الشيخ الجواهري
37
جواهر الكلام
علي بن الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " كان الناس يستنجون بالأحجار " وفي خبر أبي خديجة ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار " وفي خبر جميل بن دراج ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار " واستدل الشيخ في الخلاف على اعتبار العدد بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) " وليستنج بثلاثة أحجار " والظاهر أنه رواية عامية ، إذ لم أقف عليها من طرقنا ، ومثلها ما روي عن سلمان ( رضي الله عنه ) ( 5 ) عنه قال : " نهانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار " ومما يؤيده أيضا أنه لا ريب في بقاء الأجزاء الصغار المسماة بالأثر في لسانهم ، فيستصحب حينئذ منعها من الصلاة حتى يثبت العفو عنها ، ولم يثبت إلا بعد إمرار الثلاثة عليها وإن لم تقلعها ، وأيضا من المعلوم أنه لا يمكن العلم بنقاء المحل ، بل المراد نقاء الحجارة التي تستعمل حتى تكون دليلا عليه ، وهو في الحجر الواحد غير متحقق ، لمباشرته أولا للنجاسة . لكنك خبير بما في هذه الأدلة من الضعف ، فإن الأصل مقطوع بالحسن كالصحيح عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : قلت له : " للاستنجاء حد ، قال : لا حتى ينقى ما ثمة " إلى آخره . وخبر يونس بن يعقوب ( 7 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ، قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط " مضافا إلى مطلقات المسح والاستنجاء ( 8 ) إذ معنى الاستنجاء غسل محل النجو أو مسحه ، وعن القاموس أن النجو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط ، واستنجى أي غسل بالماء أو مسح بالجحر ، وعن الجوهري استنجى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 3 - 5 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 3 - 5 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 3 - 5 - 4 ( 4 ) المستدرك - الباب - 22 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4 - 10 ( 5 ) المستدرك - الباب - 22 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4 - 10 ( 6 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 ( 7 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5 ( 8 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة